274من أُجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من يتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً». 1وأمّا الثالث: أعني عدم وجود أصل له في الدين فهذا هو العنصر الثالث المقوّم لمفهوم البدعة، ومعناه فقدان الدليل على كونه من الدين لا في الكتاب ولا في السنّة، إذ لو كان هناك دعم من الشارع للعمل لما كان أمراً جديداً في الدين ولا تدخلاً في الشرع، وقد صرح بذلك ابن رجب الحنبلي وابن حجر العسقلاني في تعريفهما المذكورين.
وقال المجلسي: البدعة في الشرع ما حدث بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ولم يرد فيه نص على الخصوص، ولا يكون داخلاً في بعض العمومات وإن كان بدعة لغة. 2
2. الابتداع في تعريف البدعة
قد تعرفت على البدعة تعريفاً ومفهوماً وانّ حقيقتها ترجع إلى التدخّل في الدين بما ليس في الكتاب والسنّة فقط.
ومن البدعة جعل سيرة السلف معياراً للحق والباطل حيث نرى أنّ كثيراً ممّن ينتمون إلى السلفية يصفون كثيراً من الأُمور بالبدعة بحجّة أنّها لم تكن في عصر الصحابة والتابعين، فهذا ابن تيمية يصف الاحتفال بمولد النبي بأنّه بدعة بحجة أنّه لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع