262إنّ الإذعان بهذا العُمُر الطَويل جداً، مع أخذ القُدرة الإلهيّة المطلقة بعين الاعتبار ليس أمراً مشكلاً.
وفي الحقيقة إنّ الذين يَعتَبرون طولَ عُمُر الإمام المهَديّ عليه السلام مشكلةً في طريق الإيمان بوجوده، ومانعاً من القول بولادته، يَغْفَلُون عن قدرة اللّٰه اللّامتناهية فهم كمن قالَ عنهم سبحانه: «وَ مٰا قَدَرُوا اللّٰهَ حَقَّ قَدْرِهِ» 1.
هذا مضافاً إلى أنّ في الأُمَم السالِفة معمَّرين كثيرين عاشوا طويلاً ذكرهم القرآن الكريم.
فقد ذكَر أن نوحاً عاشَ في قومه ألفَ سنة إلّاخمسين عاماً. 2كما أنّ العِلم البشريّ الحديث يسعى في عَصرِنا إلى أنْ يُحِلّ مشكلة طولِ العُمُرِ، بالأساليبِ العلميّة، والصِّحية.
وهذا يُفيد أنَّ الإنسان يمكن - في نظر العُلَماء - أن يَعيشَ طويلاً بعد رَفْع الموانِعِ الّتي تحول دونَ العُمُر الطويل.
إنّ اللّٰهَ قادرٌ على إطالة عُمُر من يُريد إلى يوم القيامة إذا شاء، أليسَ هو القائل بأنّ يونس لو لم يكن من المسبّحين لَلَبِث في بَطن الحوتِ إلى يَومِ الدِّين 3.ألا يَستَطيع هذا الإلهُ الخالقُ القادر أن يُطيلَ عُمُرَ حُجَّته البالِغَة،