185رحيل النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، وراء القيادة في أُمور الدنيا كتأمين البلاد وحفظ الثغور، واجراء الحدود، ونشر الدين الحنيف بالجهاد المتواصل .
2. صيغة الحكومة بعد رحلة النبي صلى الله عليه و آله و سلم
يسود بين المسلمين، في صيغة الحكومة وقيادة الأُمّة بعد النبي، رأيان واتّجاهان:
الأوّل: أنّ صيغة الحكومة صيغة التنصيب، وأنّ الإمام بعد النبي يعيّن عن طريق الرسول بأمر من اللّٰه سبحانه.
الثاني: تفويض الأمر إلى اختيار الأُمّة، وانتخابها بشكل من الأشكال التي ستوافيك.
و البحث في المقام: يرجع إلى محاسبة مصالح الأُمّة الإسلامية آنذاك، فهل كانت تقتضي تحقيق النظرية الأُولى، وهي نظرية النصّ على شخص أو أشخاص معينين، أو تقتضي ترك مسألة الخلافة إلى رأي الأمّة؟.
وإليك التفصيل.
الصيغة الأُولى: تنصيص النبي على الإمام بعده
الحقُّ أنّ هنا أموراً تدلّ على أنّ مصلحة الأُمّة آنذاك، كانت تتطلب تنصيب الإمام والقائد الّذي يخلف النبي ، وتعيينه بلسانه في حياته، وكان في ترك هذا رمي للأُمّة أمام أكبر المخاطر، وإليك بيان تلك الأُمور: