172وأمّا ما هو واقع هذا الكتاب؟ فقد كشفت عنه الروايات المتضافرة عن أئمة أهل البيت ، وقد جمع قسماً كبيراً منها العلاّمة الشيخ مصطفى قصير العاملي في دراسته: كتاب عليّ ومصحف فاطمة .
وإليك بعضها :
1 - روى أبو عبيدة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال : « . . . إنّ فاطمة مكثت بعد رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله خمسة وسبعين يوماً ، و كان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها ، وكان عليّ عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة» 1 .
2 - روى أبو حمزة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال : «مصحف فاطمة مافيه شيء من كتاب اللّٰه ، وإنّما هو شيء أُلقي إليها بعد موت أبيها صلوات اللّٰه عليهما» 2 .والعجب أنّ الدسّ الإعلامي قد اتّخذ لفظ «مصحف فاطمة» ذريعة لاتّهام الشيعة بأنّ عندهم قرآناً يسمى «مصحف فاطمة» ، وقد سعى غير واحد من دعاة التفرقة إلى نشر تلك الفكرة الخاطئة بين المسلمين ، ولكن خاب سعيهم؛ فإنّ للحقّ دولة ، وللباطل جولة .
ولعلّ القارئ يسأل نفسه عن كون فاطمة محدَّثة تحدّثها الملائكة ،