1679. قال المحقّق الأردبيلي (المتوفّى993ه) في مسألة لزوم تحصيل العلم: بأنّ ما يقرأه هو القرآن، فينبغي تحصيله من التواتر الموجب للعلم، وعدم جواز الاكتفاء بالسماع حتى من عدل واحد - إلى أن قال: - ولما ثبت تواتره فهو مأمون من الاختلال...مع أنّه مضبوط في الكتب حتى أنّه معدود حرفاً حرفاً، وحركة حركة، وكذا طريق الكتابة وغيرها ممّا يفيد الظن الغالب بل العلم بعدم الزيادة على ذلك والنقص. 110. وقال القاضي السيد نور اللّٰه التستري (المتوفّى1029ه): ما نسب إلى الشيعة الإمامية من وقوع التحريف في القرآن ليس ممّا يقول به جمهور الإمامية، إنّما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد لهم فيما بينهم. 2ولو استقصينا كلمات علمائنا في هذا المجال لطال بنا الموقف. إلى هنا ظهر الحقّ بأجلى مظاهره فلم يبق إلاّ دراسة بعض الشبهات ودحضها.
والعجب انّ أهل السنّة يتّهمون الشيعة بالقول بالتحريف ويشنّون الغارة عليهم، وهم يروون أحاديثه في أصحّ صحاحهم ومسانيدهم.
والحقّ انّ أكابر الفريقين بريئون عن هذه الوصمة، غير أنّ لفيفاً من حشوية أهل السنّة، وأخبارية الشيعة يدّعون التحريف وهم يستندون إلى روايات لا قيمة لها في سوق الاعتبار. ولنذكر ما رواه أهل السنّة في كتبهم.