155
5. شهادة القرآن على عدم التحريف:
آية الحفظ
إنّ القرآن هو الكتاب النازل من عند اللّٰه سبحانه، وهو سبحانه تكفّل صيانة القرآن وحفظه عن أيِّ تلاعب، قال سبحانه: «وَ قٰالُوا يٰا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ لَوْ مٰا تَأْتِينٰا بِالْمَلاٰئِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰادِقِينَ مٰا نُنَزِّلُ الْمَلاٰئِكَةَ إِلاّٰ بِالْحَقِّ وَ مٰا كٰانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ ». 1
إنّ المراد من الذكر في كلا الموردين هو القرآن الكريم بقرينة «نُزِّلَ » و «نَزَّلْنَا» والضمير في «لَهُ » يرجع إلى القرآن، وقد أورد المشركون اعتراضات ثلاثة على النبي، أشار إليها القرآن مع نقدها، وهي:
1. أنّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم يتلقّى القرآن من لدن شخص مجهول، ويشير إلى هذا الاعتراض قولهم: «يٰا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ» بصيغة المجهول.
2. انّه صلى الله عليه و آله و سلم مختل الحواس لا اعتبار بما يتلقّاه من القرآن وينقله، فلا نُؤمن من تصرّف مخيّلته وعقليّته في القرآن.
3. لو صحّ قوله: بأنّه ينزل عليه الملك ويأتي بالوحي ف : «لَوْ مٰا تَأْتِينٰا بِالْمَلاٰئِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّٰادِقِينَ ».