152سورة يوسف من القرآن، وكانوا يرون أنّها قصة عشق لا يجوز أن يكون من الوحي. 1 ولكن النسبتين غير ثابتتين، ولو صحّ ما ذكره ابن مسعود لبطل تحدّي القرآن بالسورة، حيث أتى الإنسان غير الموحى إليه بسورتين مثل سور القرآن القصار.
6. التحريف بالنقص والإسقاط عن عمد أو نسيان، سواء كان الساقط حرفاً، أو كلمة، أو جملة، أو آية، أو سورة، وهذا هو الذي دعانا إلى استعراض ذلك البحث، فنقول:
إنّ ادّعاء النقص في القرآن الكريم بالوجوه التي مرّ ذكرها أمر يكذبه العقل والنقل، وإليك البيان:
4. امتناع تطرّق التحريف إلى القرآن
إنّ القرآن الكريم كان موضع عناية المسلمين من أوّل يوم آمنوا به، فقد كان المرجعَ الأوّل لهم، فكانوا يهتمون به قراءة وحفظاً، كتابة وضبطاً، فتطرّق التحريف إلى مثل هذا الكتاب لا يمكن إلّابقدرة قاهرة حتى تتلاعب بالقرآن بالنقص، ولم يكن للأُمويّين ولا للعباسيين تلك القدرة القاهرة، لأنّ انتشار القرآن بين القرّاء والحفّاظ، وانتشار نسخه على صعيد هائل قد جعل هذه الأُمنية الخبيثة في عداد المحال.