134وتاريخ الإسلام حافل بنماذج عديدة من أصناف التوسّل، وإليك بيانها:
الأوّل: التوسّل بذات النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قدسيته وشخصيته
وها هنا وثيقة تاريخية ننقلها بنصّها تعرب عن توسّل الصحابة بدعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم في حال حياته أوّلاً، وبقدسيته وشخصيته ثانياً، والمقصود من نقلها هو الاستدلال على الأمر الثاني.
روى عثمان بن حنيف أنّه قال: إنّ رجلاً ضريراً أتى النبيفقال: ادعُ اللّٰه أن يعافيني؟
فقال صلى الله عليه و آله و سلم : إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت وهو خير؟
قال: فادعه ، فأمره صلى الله عليه و آله و سلم أن يتوضّأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : «اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة،يا محمد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي لتقضى، اللّهمّ شفّعه في».
قال ابن حنيف: فواللّٰه ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا كأن لم يكن به ضرّ.
وهذه الرواية من أصح الروايات، قال الترمذي: هذا حديث حق، حسن صحيح. 1وقال ابن ماجة: هذا حديث صحيح. 2