128وقد قام العلاّمة الأميني في موسوعته الكبيرة «الغدير» بجمع موارد كثيرة بكىٰ فيها النبي صلى الله عليه و آله و سلم والصحابة والتابعون على موتاهم وأعزّائهم عند افتقادهم، وإليك نصّ ما جاء به ذلك المتتبع الخبير:
وهذا هو صلى الله عليه و آله و سلم لمّا أُصيب حمزة رضى الله عنه وجاءت صفيّة بنت عبد المطلّب - رضي اللّٰه عنها - تطلبه فحال بينها و بينه الأنصار، فقال صلى الله عليه و آله و سلم : دعوها، فجلست عنده فجعلت إذا بكت بكىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم وإذا نشجت نَشَجَ، وكانت فاطمة عليها السلام تبكي، ورسول اللّٰهكلّما بكت يبكي، و قال: لن أُصاب بمثلك أبداً. 1ولمّا رجع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم من أُحد بكت نساء الأنصار على شهدائهن، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقال: لكن حمزة لا بواكي له، فرجع الأنصار فقالوا لنسائهم: لا تبكين أحداً حتّى تبدأن بحمزة، قال: فذاك فيهم إلى اليوم لا يبكين ميّتاً إلّابدأن بحمزة. 2وهذا هو صلى الله عليه و آله و سلم ينعى جعفراً ، وزيد بن حارثة، وعبد اللّٰه بن رواحة، وعيناه تذرفان. 3وهذا هو صلى الله عليه و آله و سلم زار قبر أُمّه وبكىٰ عليها وأبكى من حوله. 4