148الحسد والحنق إلى مَن حكم بذلك من المالكيّين أو غيرهم، ممَّن عاصره أو تأخَّر عنه، وكتابه الفِصَل أقوى دليلٍ على حقِّ القول وصواب الرأي.
قال ابن خلكان في تأريخه 1 : 370: كان كثير الوقوع في العلماء المتقدِّمين، لا يكاد أحدٌ يسلم من لسانه: قال ابن العريف:
كان لسان ابن حزم وسيف الحجّاج شقيقين. قاله لكثرة وقوعه في الأئمَّة، فنفرت منه القلوب، واستهدف لفقهاء وقته، فتمالؤا على بغضه، وردّوا قوله، واجتمعوا على تضليله، وشنَّعوا عليه، وحذَّروا سلاطينهم من فتنته، ونهوا عوامهم من الدنوِّ إليه، والأخذ عنه، فأقصته الملوك، وشرّدته عن بلاده، حتى إنتهى الى بادية لَبْلَة 1، فتوفّي بها في آخر نهار الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ستٌ وخمسين وأربعمائة 2.
ولقد حق عليه كلمة العذاب
أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النّٰارِ؟