142أجران: أجرٌ لإصابته، وأجرٌ آخر لطلبه إيّاه.
وإن كان قد قامت الحجَّة عليه، وتبيَّن له الحقّ، فعَنَدَ عن الحقِّ غير معارض له تعالى ولا لرسوله صلى الله عليه و آله فهو فاسقٌ؛ لجرأته على اللّٰه تعالى باصراره على الأمر الحرام. فإن عَنَدَ عن الحقّ معارضاً للّٰه ولرسوله صلى الله عليه و آله فهو كافرٌ مرتدٌ حلال الدم والمال، لا فرق في هذه الأحكام بين الخطأ في الإعتقاد في أيّ شيء كان من الشريعة وبين الخطأ في الفتيا في أيّ شيء كان. إنتهى.
فهل من الممكن إنكار حجِّيَّة كتاب اللّٰه العزيز؟ أو نفي ما تلوناه منه؟ أو إحتمال خفاء هذه الحجج الدامغة كلِّها على أهل الخطأ من أولئك المجتهدين؟ وعدم تبيّن الحقِّ لهم؟ وعدم قيام الحجَّة عليهم؟ أو تسرّب الإجتهاد والتأويل في تلك النصوص أيضاً؟.
على أنّ هناك نصوصٌ نبويّة حول حربه وسلمه، منها: ما أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 149 عن زيد بن أرقم عن النبيِّ صلى الله عليه و آله أنّه قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: «أنا حربٌ لمن حاربتم وسلمٌ لمن سالمتم». وذكره الذهبيُّ في تلخيصه، وأخرجه الكنجي في الكفاية ص 189 من طريق الطبراني، والخوارزمي في المناقب ص 90، والسيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 : 216 من طريق الترمذي وابن ماجة وابن حبّان والحاكم.