141تَلوكه أشداق الصحابة واُنهي إلى المتابعين.
أفَترى من الممكن أن يهتف المولى سبحانه في المجتمع بطهارة ذاتٍ وقدسه من الدنس، وعصمته من كلّ رجس؟ أو ينزِّله منزلة نفس النبيِّ الأعظم ويُسمع به عباده؟ أو يوجب بنصِّ كتابه المقدَّس على امَّة نبيِّه الأقدس مودَّة ذي قرباه؟ (وأمير المؤمنين سيّدهم)، ويجعل ولائهم أجر ذلك العب الفادح الرسالة الخاتمة العظمى؟ ويُخبر بلسان نبيِّه أمته بأنَّ طاعة عليٍّ طاعته ومعصيته معصيته؟ 1 ويكون مع ذلك كلِّه هناك مجال للإجتهاد بأن يُقاتل؟ أو يُقتل؟ أو يُنفى من الأرض؟ أو يُسبَّ على رؤوس الأشهاد؟ أو يُلعن على المنابر؟ أو تُعلن عليه الدعايات؟ وهل يحكم شعورك الحرُّ بأنَّ الإجتهاد في كلِّ ذلك كاجتهاد المفتين وإختلافهم في تقل الساحر وأمثاله؟
وابن حزم نفسه يقول في الفِصَل 3 : 258: ومن تأوَّل من أهل الإسلام فأخطأ، فإن كان لم تقم عليه الحجَّة ولا تبيّن له الحقّ فهو معذورٌ مأجورٌ أجراً واحداً لطلبه الحقّ وقصده إليه، مغفورٌ له خطؤه إذ لم يتعمَّد، لقول اللّٰه تعالى: «وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ فِيمٰا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لٰكِنْ مٰا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ » 2. وإن كان مصيباً فله