92ويقول: أثمان أثوابهم القمص من الخمس إلى العشر وما بينهما من الأثمان، وكان جمهور العلماء وخيار التابعين قيمة ثيابهم ما بين العشرين والثلاثين، وكان بعض العلماء يكره أن يكون على الرجل من الثياب ما يجاوز قيمته أربعين درهماً وبعضهم إلى المائة ويعدّه إسرافاً فيما جاوزها وعلى ذلك فهو من البدع الحادثة بعدهم 1.
4 - لابدّ من ترك فرش السجاد على المنبر لأنّها ليست موضعاً للصلاة 2.
هذه نماذج من أفكار الرجل حول البدعة، أفترى أنّ الإسلام الذي يعرفه هذا الرجل المتزمّت ممّا يصلح نشره في العالم، ويصلح لدعوة المثقّفين والمفكّرين إليه، وهل هذا هو الإسلام الذي يصفه النبيّ صلى الله عليه و آله بالحنيفية السمحة السهلة؟!
الأصل في العادات الإباحة
كان على هؤلاء الذين يتحدّثون باسم الإسلام أن يدرسوا الكتاب والسنّة ويقفوا على أنّ الأصل في العادات الإباحة ما لم يدلّ دليل على خلافها، فإنّ كلّ ما ذكره من الأُمور عادية حتى سكب ماء الورد على قبر الميت احتراماً له، من هذه الأُمور التي يتصوّرها ابن الحاج من البدعة 3والأصل فيها الإباحة لا الحظر، فانّ الحكم بالحظر بدعة، صدر من القائل.