90« مٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» (المائدة6/).
« يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لاٰ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (البقرة185/).
« رَبَّنٰا وَ لاٰ تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا» (البقرة286/).
فهذه الآيات تصرّح بأنّ اللّٰه تعالى رفع عن أُمّة محمد الإصر، ولم يفرض عليهم حكماً حرجاً صعباً كما كان في الأُمم الماضية.
وقد ورد في حديث عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: «ممّا أعطى اللّٰه أُمّتي وفضّلهم على سائر الأُمم، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلّالنبيّ، وذلك أنّ اللّٰه تبارك وتعالى كان إذا بعث نبياً قال له: اجتهد في دينك ولا حرج عليك، وإنّ اللّٰه تبارك وتعالى أعطىٰ ذلك لأُمّتي حيث يقول: «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » 1.
وظاهر هذا الحديث أنّ رفع الحرج الذي منّ اللّٰه به على هذه الأُمّة المرحومة كان في الأُمم الماضية خاصاً بالأنبياء، وأنّ اللّٰه أعطى هذه الأُمّة ما لم يعط إلّاالأنبياء الماضين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين.
وسئل عليّ عليه السلام : أيُتوضّأ من فضل وضوء جماعة المسلمين (أحبّ إليك) أو يُتوضّأ من ركوٍ أبيض مخمر؟ فقال: «لا، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين، فانّ أحبّ دينكم إلى اللّٰه الحنيفية السمحة السهلة» 2.
واشتهر عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قوله: «بُعثتُ بالحنيفيّة السمحة