121الى الثقلين الجنّ والإنس «لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ» (الأنعام103/) و «لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» (طه110/) و «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» (الشورى11/) أليس محمّداً صلى الله عليه و آله ؟
قال: بلى.
قال الإمام: فكيف يجيء رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عند اللّٰه وأنّه يدعوهم إلى اللّٰه بأمر اللّٰه ويقول: «لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ » و «لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً» و «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» . ثمّ يقول أنا رأيته بعيني وأحطت به علماً وهو على صورة البشر. أما تستحيون؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا أن يكون يأتي عن اللّٰه بشيء ثمّ يأتي بخلافه من وجه آخر 1.
هذا نموذج من نماذج كثيرة أوردناه حتى يكون أُسوة لنماذج أُخرىٰ.
وإن أردت أن تقف على مدى مكافحة الأئمة الاثني عشر للبدع المحدثة فعليك مقارنة كتابين قد أُلّفا في عصر واحد بيد محدّثين في موضوع واحد، وهما:
1 - التوحيد لابن خزيمة (ت311/).
2 - التوحيد للشيخ الصدوق (306 - 381).
قارن بينهما، تجد الأوّل مشحوناً بأخبار التجسيم والتشبيه والجبر، وما زال المتسمون بالسلفية ينشرونه عاماً بعد عام، كأنّ ضالّتهم