82
ماعالج الصحابة رضياللّٰهعنهم به ألم الحرّ والبرد في السجود:
اتّضح ممّا أسلفنا أنّ السجود منذ بدء تشريعه كان عبارة عن وضع الجبهة علىٰ الأرض، وقد أوجب ذلك متاعب للمسلمين في الحرّ والبرد، فشكوا إلىٰ الرسول صلى الله عليه و آله فلم يشكهم ولم يرخّص في السجود علىٰ غير الأرض، فعالجوا ذلك باُمور حتّىٰ سهّل اللّٰه عليهم بترخيصهم بالسجود علىٰ نبات الأرض غير المأكول ولا الملبوس، ونحن نذكر هنا بعض تلك الاُمور فنقول:
منها: ما مرّ من تبريدهم الحصىٰ في أيديهم بتحويل الحصىٰ من كفّ إلىٰ كفّ أخرىٰ حتّىٰ تبرد فيضعونها حينئذ ويسجدون عليها.
ومنها: تقليبهم الحصىٰ، فقد كانوا يقلّبون الحصىٰ في موضع سجودهم ظهراً وبطناً حتىٰ يخرج منها ما كان غير حارّ أو ما لم يكن في مواجهة الشمس، وقد ذكر ذلك في الأحاديث ونهوا عن