75جوازه في حال الاختيار كما فهمه المحدثون وشرّاح الحديث، ولعلّنا نعود إلىٰ ذكر الحديث فيما بعد إن شاء اللّٰه تعالىٰ.
وبعد .. فإن للمناقشة في تشخيص حدّ الاضطرار مجال، لأنّ أنساً يذكر أنه هو بل الصحابة كما قال الحسن كانوا يسجدون علىٰ الثياب عند شدّة الحرّ، مع أنّه كان يمكن لهم دفع الحرّ إلىٰ تبريد الحصىٰ كما كان يفعل جابر، ونقل أنس أيضاً أنّه كان يفعله، فهل مع هذا تصدق الضرورة ليصحّ السجود علىٰ الثوب؟ إلّاأن يكون المدار علىٰ الحرج القليل والمشقة اليسيرة وهو مشكل، كيف وقد نقلوا - كما مرّ عن ابن عباس وثابت وعبداللّٰه بن عبدالرحمن - أنّ النبي صلى الله عليه و آله اتّقىٰ بثوبه يديه من الحر والبرد دون وجهه، ولعلهم اجتهدوا في تشخيص مقدار الضرورة فأخطأوا.
3 - عن عيينة بيّاع القصب قال: قلت لأبي عبداللّٰه عليه السلام : «أدخل المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي علىٰ الحصىٰ فأبسط ثوبي فأسجد عليه؟ قال: نعم ليس به بأس» 1.
4 - عن القاسم بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه السلام : «جعلت فداك الرجل يسجد علىٰ كمّه من أذىٰ الحر والبرد؟ قال: لا بأس به» 2.