62بنا في مسجد بني عبدالأشهل، فرأيته واضعاً يديه علىٰ ثوبه» 1.
هذه الأحاديث الواردة عن ابن عباس الحبر وأبي سعيد ووائل وثابت وعبداللّٰه بن عبدالرحمن الحاكية لعمل النبيّ صلى الله عليه و آله في سجدته في يوم مطير في الماء والطين والبرد، تارة بأنه سجد علىٰ الطين ولم يق وجهه بشيء، وأُخرىٰ بأنه وقىٰ يديه من دون تعرض للوجه، مع أنّ تدقيق الرواة في بيان عمل النبي صلى الله عليه و آله في اتّقاء يديه بالكساء عن البرد والطين وتركهم ذكر الجبهة يكشف عن أنه صلى الله عليه و آله لم يق وجهه بشيء حتىٰ يذكره الرواة، وهذا التقيّد منه صلى الله عليه و آله يفيد الوجوب الأكيد كما لا يخفىٰ.
47 - عن أبي هريرة قال: «سجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في يوم مطير حتىٰ أني لأنظر إلىٰ أثر ذلك في جبهته وأرنبته» 2.
هذه الأخبار المتقدّمة بأسرها إمّا آمرة بمسّ الأرض الظاهر في المباشرة في التيمم والسجود كما صرّح به في بعض الروايات، أو آمرة بالسجود عليها، وعلىٰ كل حال ظاهرها لزوم المباشرة أو آمرة بمس الأنف ووضعه علىٰ الأرض فيفهم حكم السجود بالجبهة بالأولوية.
أحاديث أهل البيت عليهم السلام :