123فالقول بجواز السجود علىٰ الفرش والسجاد والالتزام بذلك وافتراش المساجد بها للسجود عليها كما تداول عند الناس بدعة محضة وأمر محدث غير مشروع يخالف سنّة اللّٰه وسنّة رسوله، ولن تجد لسنّة اللّٰه تحويلا 1.
والفرقة الحقّة الإمامية لا يتديّنون ولا يقولون إلّابما نطق به الكتاب وجاء به من نزل عليه روح القدس، والتزم به وقرّره أهل البيت الّذين أذهب اللّٰه عنهم الرجس وجعلهم سفينة النجاة والأئمة الهداة وعدل الكتاب وقدوة اولي الألباب، وجعلهم أئمة يهدون بأمره إلى الحقّ المبين والصراط المستقيم.
ولكن من العجب وإن عشت أراك الدهر عجباً، أنّ اتّجاه الفتاوىٰ قد انقلب إلىٰ الترخيص بالسجود علىٰ الحرير والصوف والقطن وكلّ شيء خطأ في الاجتهاد، ثمّ ازداد الأمر شدّة حتّىٰ انقلب ظهراً وبطناً، فعدّت السنّة بدعة والبدعة سنة، حتّىٰ آل الأمر إلىٰ تكفير شيعة أهل البيت عليهم السلام في العمل بالسنّة الإلهية ورميهم بالزندقة والشرك (وإلىٰ اللّٰه أشكو وهو المستعان).
هذا ما نلاقيه من إخواننا في الحرمين الشريفين من الاستخفاف والإهانة بدل الاكرام والحنان.