55والبحار واللفظ للأوّل:
لمّا أدخل سبايا أهل البيت إلى الشام فأُقيموا على درج المسجد حيث يقام السبايا وفيهم عليّ بن الحسين عليه السلام وهو يومئذٍ فتى شاب، فأتاهم شيخ من أهل الشام فقال لهم: الحمد للّٰهالذي قتلكم وأهلككم، وقطع قرن الفتنة فلم يألوا عن شتمهم، فلمّا انقضى كلامه، قال له عليّ بن الحسين: «أما قرأت كتاب اللّٰه عزّ وجلّ؟» قال: نعم، قال:
«أما قرأت هذه الآية: «قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ »» (الشورى23/) قال: بلى، قال: «فنحن أُولئك»، ثمّ قال: «أما قرأت «وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ»» (الاسراء26/) قال:
بلى، قال: «فنحن هم، فهل قرأت هذه الآية: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ؟» قال:
بلى، قال: «فنحن هم»، فرفع الشامي يده إلى السماء ثمّ قال:
اللّهمّ إنّي أتوب اليك - ثلاث مرّات - اللّهمّ إنّي أبرأ اليك من عدوّ آل محمد ومن قتلة أهل بيت محمد، لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم 1.