51وبعد مضي فترة قصيرة تفاقمت محبّة الإمام الرضا عليه السلام في قلوب الناس بمختلف طبقاتهم وتعدد مذاهبهم ، فلم تنحصر محبّته في قلوب الشيعة وأتباع أهل البيت عليهم السلام ، بل أخذت تسري إلى البلاط الحاكم والمقرّبين منهم ، فتعلّقت قلوبهم بالإمام عليه السلام ؛ لما شاهدوه من حسن سيرته ، وسموّ أخلاقه ، وما ظهر لهم من كراماته ، فشعر المأمون بالخطر ، فبدأ بالبحث عن طريق للنجاة مما وقع فيه ، فلم يجد حيلة للحفاظ على ملكه إلّابالقضاء على الإمام عليه السلام ، فسقاه السمّ الذعاف ، فاستشهد في شهر صفر سنة 203 ، ودفن في طوس وفي مدينة مشهد المقدسة . فعليه السلام يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً .