45التوحيد، والثاني أساس الشرك، فمن غرائب الأُمور، لأنّ الأمرين يشتركان في التوجّه إلى غير اللّٰه سبحانه، فلو كان هذا محرز الشرك، فالموضوعات سيّان، وإن فرّق بينهما بأنّ الماسّ، ينتفع بالأول دون الثاني لعدم مسّ جسده بالثاني فلازمه كون الأول نافعاً والثاني أمراً باطلاً دون أن يكون شركاً.
ولو رجع المحقق إلى الصحاح والمسانيد وكتب السيرة والتاريخ، لوقف على أنّ التبرّك بالقبر ومسّه، كان أمراً رائجاً بين المسلمين في عصر الصحابة والتابعين، ولأجل إيقاف القارئ على صحة ما نقول نذكر نموذجين من ذلك:
1 - إنّ فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين بنت رسول اللّٰه حضرت عند قبر أبيها صلى الله عليه و آله وأخذت قبضة من تراب القبر تشمّه وتبكي وتقول: ماذا على من شمّ تربة أحمد ألّا يشمّ مدَى الزمان غَواليا