44وذلك لأنّ معناه أنّ لجسمه الشريف تأثيراً في المنبر وما تبرّك به، وهذا يناقض التوحيد الربوبي من أنّه لا مؤثّر في الكون إلّااللّٰه سبحانه، فكيف يعترف الوهابي بأنّ لجسمه الشريف في الجسم الجامد تأثيراً وأنّه يجوز للمسلمين أن يتأثروا به عبر القرون.
ثم إنّ المعلّق استثنى مسّ قبر النبي صلى الله عليه و آله والتبرك به، ومنعهما وقال في وجهه:
«وأمّا جواز مسّ قبر النبيّ والتبرّك به فهذا القول غريب جداً لم أر أحداً نقله عن الإمام، وقال ابن تيمية في الجواب الباهر لزوار المقابر (ص 31): اتّفق الأئمة على أنّه لا يمسّ قبر النبي ولا يقبله، وهذا كلّه محافظة على التوحيد، فإنّ من أُصول الشرك باللّٰه اتّخاذ القبور مساجد» 1.
لكن يلاحظ عليه: كيف يقول: لم أجد أحداً نقله عن الإمام، أوَ ليس ولده أبو عبد اللّٰه راوية أبيه وكتبه يروي هذه الفتوى؟ وهو ثقة عند الحنابلة!
وأمّا التفريق بين مسّ المنبر والقبر بجعل الأول نفس