28المعبود - وإن اشتهر في الألسن - بل كونه معبوداً من لوازم كونه إلٰها لا أنّه نفس معناه، بل إلالٰه - كما يشهد عليه الذكر الحكيم - مرادف، للفظ الجلالة ويختلف معه في الكلّية والجزئية، فاللّٰه كلّي ولفظ الجلالة علم جزئي.
وتوضيح ذلك أنّ الموحّدين عامة والوثنيين كلّهم، وعبدة الشمس والكواكب يعتقدون بإلوهية معبوداتهم إمّا لكون المعبود إلٰهاً كبيراً أو إلٰهاً صغيراً، إمّا إلٰهاً صادقاً أو إلٰهاً كاذباً، فالاعتقاد بإلوهية المعبود بهذا المعنى هو المقوّم لصدق العبادة.
ولأجل أنّه لا يستحق العبادة إلّامن كان إلٰهاً لذلك يؤكّد القرآنَ بأنّه لا إلٰه إلّااللّٰه ومع ذلك فكيف تعبدون غيره.
يقول سبحانه: «اَلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ » (الحجر96/).
«
وَ الَّذِينَ لاٰ يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ »
(الفرقان68/).
«
وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا »
(مريم81/).
«
أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّٰهِ آلِهَةً أُخْرىٰ »
(الأنعام19/).
وحاصل الآيات أنّ غيره سبحانه لا يستحق العبادة