27عبادة الموحّدين وعبادة المشركين فيجعله حدّاً منطقياً للعبادة.
إنّ الإمعان في ذلك المجال يدفعنا إلى القول بأنّ العبادة عندهم عبارة عن الفعل الدالّ على الخضوع المقترن مع عقيدة خاصة في حقّ المخضوع له، فالعنصر المقوّم للعبادة حينئذٍ أمران:
1 - الفعل المنبني عن الخضوع والتذلّل.
2 - العقيدة الخاصة التي تدفعه إلى عبادة المخضوع له.
أمّا الفعل، فلا يتجاوز عن قول أو عمل دالّ على الخضوع والتذلّل بأيّ مرتبة من مراتبها، كالتكلّم بكلام يؤدي إلى الخضوع له أو بعمل خارجي كالركوع والسجود بل الانحناء بالرأس، أو غير ذلك مما يدلّ على ذلّته وخضوعه أمام موجود.
وأمّا العقيدة التي تدفعه إلى الخضوع والتذلّل فهي عبارة عن:
1 - الاعتقاد بإلوهيته.
2 - الاعتقاد بربوبيته.
أمّا الأوّل فالإلوهية منسوبة إلى اللّٰه وهو ليس بمعنى