25إليه دون أن تعدّ عبادة، كالإحسان إلى الوالدين، وإعطاء الزكاة، والخمس، فكل هذه الأُمور (الأخيرة) توجب القربى إلى اللّٰه في حين لا تكون عبادة. وإن سمّيت في مصطلح أهل الحديث عبادة، فيراد منها كونها نظير العبادة في ترتّب الثواب عليها.
وبعبارة أُخرىٰ: أنّ الإتيان بهذه الأعمال يعدّ طاعة للّٰه ولكن ليس طاعة عبادة.
وإن شئت قلت: إنّ هناك أُموراً عباديّة وأُموراً قربية، وكل عبادة مقرِّبة، وليس كل مقرِّب عبادة، فدعوة الفقير إلى الطعام، والعطف على اليتيم - مثلاً - توجب القرب ولكنّها ليست عبادة بمعنى أن يكون الآتي بها عابداً بعمله للّٰه تعالى.
وإذا وقفت على قصور هذه التعاريف هنا نذكر في
المقام تعريفين، كلّ يلازم الآخر.