56احتج عليها الصحابة كلٌّ بطريقته ، لكنّ عثمان لم يرتدع عنها ، كإتمام الصلاة بمنى 1 ، وكزيادته النداء الثالث في يوم الجمعة في السنة السابعة من عهده وقد كان «الناس» عابوا عليه ذلك وقالوا : بدعة 2 ، وكتقديمه الخطبة على الصلاة في العيدين 3 ، وغيرها ، مما يؤكد صدور الابتداع عن عثمان في بعض المسائل الفقهية ، فلا غرابة في أن يسرّي ذلك إلى مفردات ومسائل أخرى كالوضوء .
4 - إنّ تصرفات عثمان و إحداثاته العملية كانت تستتبع إحداثات علمية ودينية ، يكمن وراءها الخطر على الإسلام وأحكامه ، فعدم إقامته الحدّ على الوليد بن عقبة يعني إبطال الحدود وتوعّد الشهود 4 .
ومثله تأييده لنظرة سعيد بن العاص في أن السواد بستان لقريش وبنيأمية ، فإنّها تعني إبطال قانون توزيع الفيء الذي يفيئه اللّٰه على المسلمين بأسيافهم 5 .
وإعطاء فدك وخُمس أفريقية لمروان 6 ، يعني سحق قانون الميراث إن كانت فدك للنبي صلى الله عليه و آله ومن بعده لورثته ، أو تدمير قانون الفيء إن كانت فيئًا