91هنا في هذه الآية الوصف دقيق ومحدّد، فإنّ الله عزّ وجلّ يخبر الرّسول(ص) ويصف له بأنّ من أهل المدينة الّذين يعيشون بالقرب منه(ص) وحوله أي من صحابته أنّهم منافقون ويخبره أيضاً بأنّ الله عزّ وجلّ هو فقط يعلمهم، فكيف لنا نحن أن نميزهم ونعرفهم؟
ودعنا نتوقّف عند بعض تلك الأحاديث الّتي نقلوها لنا هؤلاء الصّحابة لنجد أنّ هناك إشارة من الرّسول(ص) تتناقض كليّاً مع ماجاء في هذا المعتقد، وقد وجدت أنّها مادّة من الممكن أن تكون موضعاً للحوار، وسأبدأ بسرد بعض تلك الأحاديث ومناقشتها للوقوف عند الحقائق الّتي قد تكون غابت عنّي، أو عن أي أحد من المسلمين، ولنبدأ بالحديث التّالي عن البخاري قال:
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِيَ الْحَوْضَ حَتَّى عَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأقُولُ أصْحَابِي، فَيَقُولُ لا تَدْرِي مَا أحْدَثُوا بَعْدَكَ ». 1نجد في هذا الحديث أنّ الرّسول(ص) يذكر لنا أنّه في يوم القيامة وعلى الحوض الّذي وعدنا أنّه(ص) سيكون عنده، سيأتي ناس من أصحابه(ص) يعرفهم، كما يذكر في الحديث: « لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِيَ الْحَوْضَ » فالصّورة واضحة كما يصفها الرّسول(ص) أنّ قسماً