90رسول الله(ص) فهو مؤهل لنقل الحديث عنه(ص)، وأنّنا ملزمون بالأخذ عنه، وقد وجدنا في تراث هذه المدرسة ومن خلال كتب الحديث المعتبرة لدى أهل السنّة أنّها قد نقلت أحاديث رسول الله(ص) عن طريق مختلف الصّحابة الّذين عاصروا حياة الرّسول(ص) أو عاصروا إحدى مراحل حياته، وقد تمّ الأخذ بتلك الأحاديث مادامت قد نقلت عن طريق من ثبتت صحبته مع الرّسول(ص)، ولكن هناك آيات عديدة في القرآن الكريم ما يدعم و يؤكّد الرّأي القائل بعدم تنزيه جميع الصّحابة، ومنها نذكر على سبيل المثال قبل الدخول في حديث الرّسول(ص) ولنقرأ في الآية الكريمة:
( وَ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنٰا ثُمَّ يَتَوَلّٰى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ مٰا أُولٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ). 1المعنى واضح في هذه الآية، وهو أنّ بعضهم من يقول بأنّه آمن، ولكن يصف لنا الله عزّ وجلّ بأنّ قسماً من هؤلاء القائلين: ( آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنٰا ) يعرضون عن مقتضى قولهم من بعد ما قالوا ذلك. ونجد في الآية الكريمة:
( وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرٰابِ مُنٰافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفٰاقِ لاٰ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلىٰ عَذٰابٍ عَظِيمٍ ). 2