62الرّسول(ص): ( وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ ) ولم يأخذ أحداً من أزواجه، ثمّ يأخذ الإمام عليّاً7 ممّن يمثّل نفس الرّسول(ص): ( وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ) أي إنّ الإمام عليّاً7 جزء من الرّسول(ص) ونفسه، كما مرّ سابقاً، والّذي جاء هنا بأمر من الله عزّ وجلّ وفي إحدى آيات القرآن الكريم. فقد تشابه ما وقع في حديث الكساء الّذي تمّ ذكره وما وقع في هذا الحديث، وهذا مايؤكّد على أنّ من هم أهل البيت بقوله(ص) في نهايه الحديث فَقَالَ: « اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهلي » وما هي منزلتهم الّتي أراد الله من رسوله الكريم أن يباهل بهم نصارى نجران لما لهم من منزلة عظيمة أراد الله أن يظهرها إلى النّاس جميعاً، وقد جعل الرّسول(ص) من المسلمين عامّة شهوداً على حقيقة أنّ من هم أهل البيت؟
ويبقى شيء مهمّ في الحديث أود أن نتوقّف عنده وهو إذا ما نظرنا في بداية الحديث نجد أنّ معاوية بن أبي سفيان يأمر سعد بن أبيوقاص أن يسب أبا التّراب، وأبو تراب هو أحد أسماء الإمام علي7 والّذي سمّاه الرّسول(ص) به، حيث يذكر لنا الحديث « أمَرَ مُعَاويَةُ بْنُ أبِي سُفْيَانَ سَعْدًا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أنْ تَسُبَّ أبَا التّراب » وهذا ما يجعل سؤالاً يفرض نفسه هو أنّ بعد كلّ ما بيّنه الرّسول(ص) إلى الاُمّة وفي مختلف المناسبات لما يحظى به الإمام علي7 من منزلة عظيمة ولما يجب على المسلمين من مسؤولية وواجب تجاهه، ونجد أنّ بعض المسلمين من أبغض الإمام عليّاً7 وسبّه وحاربه،