51يأتي الحديث بنفس السّياق السّابق والشّيء الّذي اريد أن أقف عنده هو أنّه عندما يوقف الرّسول(ص) النّاس، ثمّ يأمر بالصّلاة جامعة. كما ذكر الحديث: « فَأمَرَ الصّلاة جَامِعَةً » فهذا يدلّ على أنّ شيئاً مهمّاً أراد الرّسول(ص) إيصاله لمن كان حاضراً، والاّ لماذا يوقف الرّسول(ص) تلك الجموع من النّاس إذا لم يكن الأمر مهمّاً، وكما يبيّن الحديث هنا؟ فإنّ الرّسول(ص) يؤكّد ولايته على المؤمنين بشكل تفصيلي بقوله: « أ لَسْتُ أولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ألَسْتُ أولى بِكلّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، قَالُوا: بَلَى » فأمر الولاية أراد الرّسول(ص) أن يجعله واضحاً، وجلياً وهو يخصّ كلّ مسلم. ونقرأ في الحديث التّالي:
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا أحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ نِزَارٍ الْعَنْسِيُّ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أبِي لَيْلَى فَحَدَّثَنِي أنَّهُ شَهِدَ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرّحبة، قَالَ: أنْشُدُ اللَّهَ رَجُلاً سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ الاّ قَامَ وَلا يَقُومُ الاّ مَنْ قَدْ رَآهُ فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً، فَقَالُوا: قَدْ رَأيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ، حَيْثُ أخَذَ بِيَدِهِ يَقُولُ: « اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ » فَقَامَ الاّ ثَلاثَةٌ لَمْ يَقُومُوا فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأصَابَتْهُمْ دَعْوَتُهُ. 1