50وكما نعلم فإنّ دعاء الرّسول(ص) مستجاب، وهذا يعني بالدّليل القاطع أنّ الله سيوالي من والى الإمام عليّاً(ع) وأنّه سيعادي من عادى الإمام عليّاً(ع). ولا أدري ما تبرير هؤلاء الّذين عادوا الإمام عليّاً. وأحبّ أن أذكر هنا بأنّ الرّسول(ص) في خطبة غدير خم قد قال، كما ذكر لنا حديث الثّقلين في فصل سابق « إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي » وهنا في هذا الحديث يكمل الرّسول(ص) وصيته في نفس تلك الخطبة بأن يجعل الإمام عليّاً7 وصيّاً من بعده.
وفي حديث آخر:
قال ابن ماجه: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أبُو الْحُسَيْنِ، أخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: أقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ الّتي حَجَّ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأمَرَ الصّلاة جَامِعَةً فَأخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ « ألَسْتُ أولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ ».
قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: « ألَسْتُ أولى بِكلّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ».
قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: « فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أنَا مَوْلاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ». 1