49 مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ » وهنا يقوم اثنا عشر بدريّاً « فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيّاً » أي: كلّهم من الّذين شهدوا معركة بدر، وهذا يعني أنّهم من الصّحابة الّذين عاصروا الدّعوة الإسلاميّة منذ بداياتها، ثمّ تبدأ شهادتهم: « فَقَالُوا نَشْهَدُ أنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ » أي: إنّهم يشهدون على ما سمعوه من الرّسول(ص) وهو حديث: « أ لَسْتُ أولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأزْوَاجِي امَّهَاتُهُمْ » وهنا أراد الرّسول(ص) بهذه العبارة الموجودة في الحديث أن يذكّر من كان حاضراً بالآية الكريمة ( اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ ). 1
وهوبذلك يريد أن يؤكّد على ولايته(ص) على المؤمنين، وأنّه هو أولى بالمؤمنين عليهم من أنفسهم، وما تدلّ به الآية الكريمة على أنّ الله عزّ وجلّ قد فرض الولاء والطّاعة على المؤمنين لنبيّهم، وكما نرى فإنّ جواب من كان حاضراً يوم غدير خم هو الإيجاب بقولهم: « بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ » ثمّ يقول(ص): « فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ » وهنا وبعد ما قدم الرّسول(ص) بأنّ ولايته واجبة ينتقل الآن إلى مرحلة اخرى في مسيرة المسلمين بأن يقول: « فعلي مولاه » أي: أنّ كلّ شخص منكم يقرّ بأنّي مولاه فكان وجوباً عليه في أن يقرّ بأنّ عليّاً7 مولاه، ثمّ يمضي بنا الحديث إلى الدّعاء العظيم من قبل الرّسول(ص) إلى الإمام علي7: « اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاه »