76أنّه بلغه أنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً ، فقال : الصلاة خيرٌ من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح. 1وتجدر الإشارة هنا إلى نكتة مهمّة وهي أنّ كلّ فقرة من فقرات الأذان تحتوي على واحدة من المعارف الإلهيّة أو تدعو إلى فريضة من الفرائض ، وفقرة «حيَّ على خير العمل» تشتمل على هذه الخصوصيّة حيث تعني أنّ الصلاة هي أفضل الأعمال وأعلاها قدراً ومنزلةً ، أمّا فقرة «الصلاة خير من النوم» فهي تبيّن أنّ الصلاة خيرٌ من النوم فقط ، وهذا ليس إلّاتنقيصاً من شأن الصلاة . وهل يشكّ عاقل في أفضليّة الصلاة على النوم حتّى تحتاج إلى الإعلان من فوق المآذن : أيّها الناس إعلموا أنّ الصلاة خيرٌ من النوم ؟!
6 - أمّا قول السائل : «لماذا لم يأت عليّ بقرآنٍ آخر للناس» ؟ فهذا سؤال لا يستحقّ الإجابة ؛ لافتقاده للقيمة العلميّة ، فهذا القرآن الذي بين أيدي المسلمين هو بقراءة عاصم برواية حفص أخذها عن عليّ عليه السلام ، وأنّ علياً عليه السلام هو المدافع الأوّل عن حفظ القرآن وصيانته طوال عمره الشريف فكيف يطلب منه أن يخالفه ويأتي بغيره!! ثم ماهي الملازمة بين التصدّي للخلافة والإتيان بقرآن جديد، وهل سبقه الخلفاء السابقون إلى ذلك؟! فما الداعي لأن يأتي الناس بقرآنٍ آخر ؟!نعم ، إذا كان المقصود هو القرآن الذي احتفظ به عليّ لنفسه ، فالروايات ذكرت أنّ عليّاً قام بترتيب القرآن حسب نزول آياته ، واحتفظ به