75ولمّا قدِمَ أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن عليّ عليهما السلام أن يُنادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى الناس الحسن بن عليّ عليه السلام بما أمره أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن ابن عليّ صاحوا : واعمراه واعمراه ، فلمّا رجع الحسن إلى أمير المؤمنين عليهما السلام قال له : ما هذا الصوت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين الناس يصيحون : واعمراه واعمراه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : «قُل لهم صلّوا» 1 . فأنكر منهم الاجتماع ولم ينكر منهم الصلاة .
والعجب أنّ عمر اعتبر هذه الصلاة «بدعة حسنة!» ، فهل يمكن أن تكون «البدعة في الدِّين» حسنة وجميلة ؟! .
وأخيراً نُذكِّر أنّ صلاة نوافل شهر رمضان شُرعت لتقام في البيوت بشكلٍ منفرد لا في المساجد بشكلٍ جماعيّ ، وفي هذا المورد ينبغي التوقّف عند الحديث الذي نقله مسلم في صحيحه ، حيث روى أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قال : «عليكم بالصلاة في بيوتكم فإنّ خير صلاة المرء في بيته إلّاالصلاة المكتوبة» 2 .
5 - أمّا عبارة «الصلاة خيرٌ من النوم» فقد أُضيفت للأذان فيما بعد عهد رسول اللّٰه وأبي بكر في نظر المحقّقين ، وهنا يكفي التذكير بأنّ مالكاً يذكر في الموطأ :