66ومطيع الحسين ، ولا شكّ أنّ هذه الطاعة للرسول صلى الله عليه و آله ولأُولي الأمر من بعده هي طاعةٌ واجبة ، وكلّ مسلم مطيع للّٰهوالرسول وأُولي الأمر ، قال تعالى :
«أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» 1 .
فانطلاقاً من هذه الآية الكريمة فإنّ القرآن يعتبر النبيّ «مُطاعاً» والمسلمين «مطيعين» . فإذا اتّخذ شخص نفس هذا المعنى في تسمية ولده ، فلن يكون ذلك سبباً لذمّه ، بل سيكون مدعاةً لمدحه والثناء عليه .
ونحنُ نفتخر أنّنا مطيعون لرسول صلى الله عليه و آله والأئمة من بعده ونعمل بأوامرهم . ومن المؤكّد أنّه لا منافاة بين كون الشخص عبداً للّٰهوعبداً للرسول صلى الله عليه و آله ؛ إذ المعنى أنّه عبد للّٰهومطيعٌ للرسول . ولأنّنا نعلم أنّ العبوديّة للّٰه هي عبوديّة تكوينيّة ناشئة من خالقيّته تعالى ، أمّا العبوديّة للرسول صلى الله عليه و آله فهي عبوديّة تشريعيّة ناشئة من الأمر الإلهي القاضي بطاعة الرسول ونعته بالمُطاع ، فبين المعنيين فرقٌ كبير وبون شاسع.