65والحرب، حيث إنّ الإسلام يقبل هذا النوع من العبوديّة وفقاً لشروطٍ خاصّة مبيّنة في الفقه ، حيث يتمّ اختيار الأشخاص الذين وقعوا أسرى في أيدي المسلمين ، فيرجع أمرهم إلى الحاكم الشرعي الذي يستطيع اختيار أحد الطرق الثلاث في شأنهم :
إمّا إطلاق سراحهم بدون أخذ أيّ غرامة ، أو إطلاق سراحهم مع أخذ غرامة منهم ، أو إبقاءهم أسرىٰ . وفي الصورة الأخيرة يعدّ الشخص الأسير عبداً للمسلمين ، والدليل على ذلك أنّه يوجد في الكتب الفقهيّة باب يسمّىٰ «باب العبيد والإماء» .
ولنأخذ مثالاً على ذلك من القرآن الكريم في قوله تعالى : «وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرٰاءَ يُغْنِهِمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ» 1 .
ففي هذه الآية يصف اللّٰه تعالى أسرى الحرب بالعبيد والإماء في قوله :
«مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ» فجاء العبد هنا مضافاً إلى غير اللّٰه تعالىٰ .
3 - العبوديّة بمعنى الطاعة والعمل بالأوامر : وقد جاء هذا المعنى في الكتب اللّغويّة. 2لذلك فإنّ معنى أمثال «عبد الرسول» و «عبد الحسين» هي ناظرة إلى المعنى الثالث ، حيث إنّ عبد الرسول وعبد الحسين بمعنى مطيع الرسول