59وما أجمل ما كتب عمرو بن العاص في رسالته لمعاوية قائلاً : ويحكَ يا معاوية . . . . وقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يوم غدير خمّ : «ألا مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه اللُّهمَّ والِ مَنْ والاه وعاد مَن عاداه وانصُر مَنْ نَصَرَه واخذُل مَن خذلَه» 1 .
أضف إلى ذلك أنّ جامع هذه الأسئلة تصوّر أنّ الصحابة يستحيل أن يتخلّفوا عن أمرٍ من أوامر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله والواقع غير ذلك ، كما نشاهده في ما رواه ابن عبّاس حيث قال : «لمّا اشتدّ بالنبيّ صلى الله عليه و آله وجعه قال : إئتوني بكتابٍ أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده . قال عمر : إنّ النبيّ غلبه الوجع ، وعندنا كتاب اللّٰه حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللّغط ، قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : «قوموا عنّي ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عبّاس يقول : إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حالَ بين رسول اللّٰه وبين كتابه». 2والموارد التي خالف فيها بعض الصحابة أوامر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أكثر من أن تُحصىٰ في هذا المقام . 3