42وبتعبير آخر : لو كان اختلاف أهل بيت الرسالة مع الفِرق الأُخرى اختلافاً سياسيّاً أو ماديّاً لكان إنشاء علاقة مصاهرة أو نسب من شأنه أن يُقرّب بين الفريقين ويزرع الأُلفة بينهما .
إنّ اختلاف بعض الصحابة مع قائد الأُمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله مبنيّ على أمر أساسيّ ، لا يمكن أن يزول بحصول بعض الزيجات ، والدليل على ذلك أنّه لا يزال باقياً إلى يومنا هذا .
إذن زواج شخصين أو ثلاثة من أبناء الحسن أو الحسين عليهما السلام ببعض أحفاد الخلفاء أو أتباعهم ليس دليلاً على الاتفاق معهم في جميع المسائل ؛ عقائديّة كانت أم سياسيّة أم فقهيّة ، ففي العراق مثلاً : يكثر الزواج بين العوائل السنّية والشيعيّة لكنّه لا يدلّ إطلاقاً على أنّ عائلة أحد الزوجين تقبل عقيدة العائلة الأُخرىٰ بمجرّد ذلك الزواج ، كما أنّ الخليفة الثالث كانت له امرأة مسيحيّة باسم «نائلة» فهل يكون هذا مؤشّراً على أنّه صار مسيحيّاً بزواجه منها ؟ 1 .
2 - إنّ الزواج بين أحفاد الصحابة قائم على أصل قرآني وهو: «أَلاّٰ تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ» 2 ، بمعنى أنّه إذا اعتدى أقارب الزوج أو الزوجة على أهل بيت النبوّة وقاموا بظلم بنت النبيّ صلى الله عليه و آله فذلك لا يعدّ سبباً لإشراك أحفادهم وأحفاد أحفادهم في ذلك الظلم ؛ لأنّ كلّ إنسان مسؤول عن أعماله .