32وهنا يجب أن نختار أحد أمرين :
1 - إمّا أنّ بنت النبيّ لم تبايع أبا بكر مع كونه هو الخليفة الواقعي ، ممّا يعني أنّها كانت مشغولة الذمّة بالبيعة لإمام زمانها ، وبالتالي يكون موتها - والعياذ باللّٰه - هو عبارة عن ميتة جاهليّة .
2 - وإمّا أن نقول : إنّ أبا بكر الذي قدَّم نفسه على أنّه هو إمام زمانه لم يكن هو الإمام الواقعي والحقيقي ، ممّا جعل بنت النبيّ صلى الله عليه و آله تمتنع عن مبايعته ، وهي التي طهّرها اللّٰه من كلّ رجس ، ووصفها رسوله صلى الله عليه و آله بقوله :
فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة. 1وكذلك قوله صلى الله عليه و آله : «يا فاطمة إنّ اللّٰه يغضب لغضبك ويرضىٰ لرضاك» 2 .
وبما أنّها طاهرة مطهّرة يستحيل أن تخالف ما أمر به رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ممّا يجعلنا نستنتج :
إنّ الشخص الذي امتنعت عن بيعته لم يكن هو الإمام الحقيقي ، وبما أنّ الزهراء عليها السلام لا تموت بدون بيعة لإمام زمانها ، فهي حتماً وقطعاً بايعت الإمام الحقيقي ، الذي لم يكن إلّاعليّ بن أبي طالب عليه السلام وصيّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله .وأخيراً تجب الإشارة إلى أنّه على فرض صحّة قول البخاري ، أنّ عليّاً بايع بعد ستّة أشهر ، فهو بنفسه ينقل أنّ هذا الانتخاب لم يكن صحيحاً في