92ولعلّ المؤلف لا يعرف بُعد هذين الكاتبين عن الموضوعية والحياد في البحث العلميّ، ولايعرف نَزَعاتهما، ولا منزلتهما عند الشيعة.
وسنخصّص هذا الفصل لتشريح الكتاب وبيان خصوصياته، حتّى تقف عزيزي القارئ - علىٰ أخطائه وأوهامه، ومواطن ضعفه، وتهافُت أفكاره، بعون اللّٰه تعالى، ويقع ذلك ضمن أُمور:
***
الأوّل: افتراؤه على السيد محمد الصدر
ذكر المؤلف ان السيد الشهيد محمد الصدر قدس سره قد ذكر صدر الحديثين ولم يذكر ذيلهما، وقد اتهمه بانّه بتر الحديثين لأجل أن الصدر ينفعه دون الذيل.
أقول: ما ذكره سوء ظن بعالم كبير، وقف نفسه لإصلاح الأُمّة حتّى استشهد في سبيل ذلك، لأن تقطيع الحديث امر رائج بين الفقهاء حيث أنّه يأتي بما له صلة بمقصوده.
ثم انّه اتهمه بتهمة أشنع، وهي اختراع روايتين وليس منهما أثر في المصادر الروائية القديمة الأربعة . 1