89الخمس إلى الإمام أمر مستحب، فكيف ارتقت درجة أدائه إلى الفقيه فصار الدفع إلى الفقيه أمراً واجباً، فكيف تغير الحكم وارتفع من درجة الاستحباب إلى الوجوب؟ 1أقول: ان دفع الخمس إلى الإمام كان أمراً واجباً وبقي على وجوبه إلى زماننا هذا ولم يتبدل إلى الاستحباب، وأما كون الدفع إلى الفقيه واجباً فإنّماهو مقتضىٰ كونه نائباً عنه، فمقتضىٰ المنطق ان يكون حكم الدفع إليهما على نحو سواء، فلو كان الدفع إلى الفقيه أمراً مستحباً لانتقض المنطق.
بانت الحقيقة بأجلىٰ صورها
لقد ظهر ممّا ذكرنا أن الخمس فريضة مالية يتولاها الإمام في حياته، ونائبه في غيبته، وقد ثبتت نيابة الفقيه عن الإمام في غيبته في ما يرجع إلى وظائف الإمامة، فإن الإمامة وإن انقطعت ولكن الوظائف بعده مستمرة، فالقائم بها هو الفقيه.
فكما أنهم عليهم السلام يتولَّونه في حال حضورهم، فإن نوّابهم من الفقهاء يتولّونه عند الغيبة .
وأما ما نقل عن القدماء من الدفن أو الايصاء إلى من يثق به،