875. ان صرف الفرائض المالية يُتصوّر علىٰ وجوه ثلاثة:
أ. دفعها إلى الملوك والأمراء ليصرفوها كما شاءوا.
ب. صرفها من قبل المكلّف نفسه في الموارد المذكورة.
ج . دفعها إلى الفقيه التقي، الّذي تقلد زعامة الأُمّة وتدبير أُمورها.
فأي هذه الوجوه يقبله العقل الحصيف .
يقول المحقّق أحمد النراقي: لاشكّ أن مع وجود أمين الشخص وخليفته وحجّته والحاكم من جانبه ووارثه، الأعلم بمصالح أمواله، والأبصر بمواقع صرفه، الأبعد عن الأغراض، الأعدل في التقسيم ولو ظناً، لا يعلم الإذن - إذن الإمام الغائب - في تصرف الغيرومباشرته، فلا يكون جائزاً.
نعم لو تعذر الوصول إلى الفقيه جاز تولي المالك، كما استظهره بعض المتأخرين، وزاد: أو تعسّر. 16. ان كل من يقول بجواز صرف الفريضة المالية في مظانها مباشرة، من دون أن يكون هناك جهاز عام ينجز هذا الأمر، قد نظر إلى الإسلام نظرة قاصرة، فإن الإسلام دين عالمي، وما