65عرفت من تواتر الروايات على غيبته.
الوجه الثاني: إنّ الغيبة لاتلازم عدم التصرف في الأمور وعدم الإستفادة من وجوده.
كما دلّت الروايات على أنّه يغيث المضطرين ويعود المرضى، وربّما يتكفّل - بنفسه الشريفة قضاء حوائجهم وإن كان الناس لايعرفونه.
الوجه الثالث: إنّ الصلحاء من الأمّة الّذين يستدرّ بهم الغمام، لهم التشرّف بلقائه والاستفادة من نور وجوده، وبالتالي تستفيد الأمّة بواسطتهم.
الوجه الرابع: لايجب على الإمام أن يتولّى التصرّف في الأمور الظاهرية بنفسه، بل له تولية غيره على التصرّف في الأمور كما فعل الإمام المهدي - ارواحنا له الفداء- في غيبته. ففي الغيبة الصغرى: كان له وكلاء أربعة يقومون بحوائج النّاس، وكانت الصّلة بينه وبين الناس مستمرّة بهم، وفي الغيبة الكبرى نصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام للقضاء وتدبير الأمور وإقامة الحدود، وجعلهم حجة على الناس، فهم يقومون في عصرالغيبة بصيانة الشرع عن التحريف وبيان الأحكام ودفع الشبهات وبكل ما يتوقّف عليه نظم أمور الناس. ولغيبته(ع)