62الجهل والظلم والجور، ونشر أعلام العدل وإعلاء كلمة الحق وإظهارالدّين كلّه ولو كره المشركون. 1فهو بإذن الله ينجي العالم من ذلّ عبودية غير الله، ويلغي الأخلاق والعادات الذميمة، ويبطل القوانين الكافرة التي سنّتها الأهواء، ويقطع أواصر العصبيات القومية والعنصرية، ويمحو أسباب العداوة والبغضاء التي صارت سبباً لاختلاف الأمّة وافتراق الكلمة، ويحقّق الله سبحانه بظهوره وعده الذي وعد به المؤمنين 2.
و تشهد الأمّة بعد ظهوره عصراً ذهبياً لايبقى فيه على الأرض بيت إلاّ ودخلته كلمة الإسلام، ولاتبقى قرية إلاّ وينادى فيها بشهادة « لا إله إلاّ الله» بكرةً وعشياً.
و إنّما الاختلاف بين الشيعة والسنّة في ولادته، فالشيعة ذهبت إلى أنّ المهدي الموعود هو الإمام الثاني عشر الذي ولد بسامراء عام 255ه ، واختفى بعد استشهاد أبيه عام 260ه ، وقد تضافرت عليه النصوص من آبائه على وجه ما ترك شكاً ولا شبهة، ووافقتهم جماعة من علماء أهل السنّة وقالوا بأنّه ولد