43فالشيعة ترى أنّ مقام القيادة منصب تنصيصي ولابدّ أن ينصّ على خليفة النبي(ص) من السماء، بينما يرى أهل السنّة أنّ هذا المنصب انتخابي جمهوري! أي إنّ على الأمّة أن تقوم بعد النبي(ص) باختيار فرد من أفرادها لإدارة البلاد!
إنّ تقسيم الأوضاع السياسية داخل المنطقة الإسلامية وخارجها في عصر الرسالة يقضي بأنّ خليفة النبي(ص) لابدّ أن يعيّن من جانب الله تعالى ولايصحّ أن يوكل هذا إلى الأمّة؛ فإنّ المجتمع الإسلامي كان مهدّداً على الدوام بالخطر الثلاثي (الروم - الفرس - المنافقون) بشنّ الهجوم الكاسح وإلقاء بذور الفساد والاختلاف بين المسلمين.
كما أنّ مصالح الامّة كانت توجب أن تتوحّد صفوف المسلمين في مواجهة الخطر الخارجي، وذلك بتعيين قائد سياسي من بعده، وبذلك يسدّ الطريق على نفوذ العدوّ في جسم الامّة الإسلامية والسيطرة عليها وعلى مصيرها.
إنّ المحاسبات الاجتماعية تقول: إنّه كان من الواجب أن يتمتّع رسول(ص) الإسلام بتعيين قائد للأمّة، وإنّ تحصين الاُمّة لميكن ليتحقق إلاّ بتعيين قائد للأمّة وعدم ترك الأمور للأقدار، ولعلّه لهذه الجهة ولجهات اخرى طرح رسول الإسلام(ص) مسألة