29
نظر المحقّقين في الموضوع:
1- إنّ ما جاء في تاريخ الطبري من القصّة على وجه لايصحّ نسبته إلا إلى عفاريت الأساطير ومردة الجنّ؛ إذ كيف يصح الإنسان أن يصدّق أنّ يهودياً جاء من صنعاء وأسلم في عصر عثمان واستطاع أن يغري كبار الصّحابة والتابعين ويخدعهم ويطوف في البلاد ناشراً دعواه، بل واستطاع أن يكوّن خلايا ضدّ عثمان ويستقدمهم على المدينة ويؤلّبهم على الخلافة الإسلامية فيها جموا داره ويقتلوه بمرأى ومسمع من الصحابة العدول ومن تبعهم بإحسان؟! هذا شيء لا يحتمله العقل وإن وطّن على قبول العجائب والغرائب.
بل إنّ هذه القصّة تمسّ كرامة المسلمين والصحابة والتابعين وتصوّرهم أمّة ساذجة يغترّون بفكر يهودي وفيهم السادة والقادة والعلماء والمفكّرون!
2- ...يقول العلاّمة الأميني:« لو كان ابن سبأ بلغ هذا المبلغ من إلقاح الفتن وشقّ عصا المسلمين وقدعلم به وبعبثه أمراء الأمّة وساستها في البلاد وانتهى أمره إلى خليفة الوقت فلماذا لم يقع عليه الطلب ولم يبغله القبض عليه، والأخذ بتلكم الجنايات الخطيرة والتأديب بالضرب والإهانة والزّجّ إلى أعماق