2311 - وولي بعده المنتصر ابنه، وظهر منه الميل إلى أهل البيت وخالف أباه، فلم يجر منه على أحد منهم قتل أو حبس أو مكروه فيما بلغنا، وأوّل ماأحدثه لمّا ولي الخلافة عزل صالح بن علي عن المدينة، وبعث علي بن الحسين مكانه.
12 - وقام بعده المستعين بالأمر، فنقض كلّ ما غزله المنتصر من البرّ والإحسان، ومن جرائمه أنّه قتل يحيى بن عمر بن الحسين(ع)، وأدخل الأسارى من أصحاب يحيى إلى بغداد، وكانوا يساقون وهم حفاة سوقاً عنيفاً، فمن تأخّر ضربت عنقه.
و قد وثّقت هذه الجرائم في كتب التاريخ والأدب، من ذلك القصائد التالية:
1 - تائية دعبل الخزاعي الشهيد عام 246ه .
2 - ميمية الأمير أبي فراس الحمداني 320 - 357ه .
3 - جيمية ابن الرومي التي رثى بها يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد.
نعم قد اقترن تاريخ الشيعة بأنواع الظلم والنكال والقتل والتشريد بحيث لمير الأمويون ولاالعباسيون ولا الملوك الغزانوة ولاالسلاجقة ولا من أتى بعدهم أيّة حرمة لنفوسهم وأعراضهم وعلومهم ومكتباتهم.