157قيل: إنّ الاستدلال بهذه الآية على جواز الرؤية قوي؛ لأنّ الله تعالى عدّد لموسى(ع) هذه النعم التي أنعم الله بها عليه لما منعه من حصول جائز طلبه منه، فذكر ما ذكر تسلية له، ولو منعه من ممتنع لكان بخطاب آخر وذلك مثل خطابه لنوح ( رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحٰاكِمِينَ ) 1اقول: أنّ إثبات الرؤية بها تحميل للنظرية على الآية، وليس تفسيراً لها؛ لو لمنقل إنّ الآية وردت على خلاف ما يدّعيه، فإنّما وردت في مورد الامتنان على موسى(ع) وموعظة له أن يكتفي بما اصطفاه الله به من رسالاته وكلامه ويشكره ولايزيد عليه.
الآية الثانية: ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنىٰ وَ زِيٰادَةٌ ) 2 فقد فسّرت الحسنى بالجنّة والزيادة بالنظر إلى وجه الله الكريم!
الجواب:
- وإنّ سياق الآية يدلّ على أنّ المراد من الزيادة هو الزيادة على الاستحقاق، قال سبحانه: ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا