156المراد منه: يرجون رحمته، والمراد من قوله: (لاٰ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ) 1هو طردهم عن ساحته وعدم شمول رحمته لهم وعدم تعطّفه عليهم، لاعدم مشاهدته إياهم.
و الحاصل: أنّ النظر إذا اسند إلى «العيون» يكون المعنى المراد الاستعمالي والجدّي هو الرؤية على أقسامها، وإذا اسند إلى «الشخص الفقير» أو إلى «الوجوه» فيراد به الرؤية استعمالاً والانتظار جدّاً.
ثم إنّ لصاحب الكشاف هنا كلمة جيدة، حيث يقال بهذا الصدد : «يقال: «أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي» يريد معنى التوقّع والرّجاء.» 2
«خمس آيات على مائدة التفسير»
إنّ أصحاب القول بالرؤية يتمسّكون ببعض الآيات مما لا دلالة له على مدّعاهم، بل لا صلة بينه وبين القول بالرؤية:
الآية الاولى: ( قٰالَ يٰا مُوسىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّٰاسِ بِرِسٰالاٰتِي وَ بِكَلاٰمِي فَخُذْ مٰا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشّٰاكِرِينَ ) 3